فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 2970

أنههم أن لا يستقوا منه شيئا حتى آتيه؟ قال: ثم لعنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا عليهم، ثم نزل فوضع يده تحت الوشل، فجعل يصب في يديه ما شاء أن يصب، ثم نضحه به ومسحه بيده ودعا الله بما شاء أن يدعوه به، فانخرق من الماء- كما يقول من سمعه: أن له حسا كحس الصواعق-، فشرب الناس واستقوا حاجتهم منه، فقال صلى الله عليه وسلم: لئن بقيتم- أو: من بقي منكم- ليسمعن بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه، قيل: وهو اليوم كما قاله صلى الله عليه وسلم.

1166- ومنها: ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بعض أسفاره فأعوز عليهم الماء وظهر في القوم العطش، فبعث عليّا رضي الله عنه ورجلا آخر معه قوله: «ما بين يديه وما خلفه» :

هذه رواية ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام [2/ 527] ، ومن طريق ابن إسحاق أخرجها ابن جرير في تاريخه [3/ 109] .

وقد أخرجها مسلم في الفضائل من صحيحه من حديث مالك، عن أبي الزبير: أن أبا الطفيل عامر بن واثلة أخبره: أن معاذ بن جبل أخبره قال:

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك فذكر نحوه وفي آخره: يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما هاهنا قد ملىء جنانا.

وقد أخرجها البيهقي في الدلائل [5/ 236- 237] ، أيضا من حديث مالك وقال: وروينا زيادة ماء تلك العين بمضمضته الشريفة فيها عن عروة بن الزبير، وقال: هي كذلك حتى الساعة.

قلت: تقدم تخريجها في هذا الباب، وستأتي الإشارة إليها في الحديث بعده، وسيعيد المصنف القصة برقم: 1292.

(1166) قوله: «كان في بعض أسفاره» :

القصة في الصحيحين، تقدمت قريبا ليس فيها ذكر العبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت