فهرس الكتاب
ليطلب لهم الماء، فوجد غلاما أسود- أو جارية سوداء- على رواية ماء، فقال: أجب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: تعني هذا الساحر الفاعل؟ فقال: هو الذي تعنيه، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستعملوا ماءه، وملأوا سطائحهم وأوانيهم، وبقي الماء في الرواية كما هو، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يتكلفوا له بشيء، فحمل كل واحد إليه هدية من خبز وتمر وسويق ودراهم وكعك وغير ذلك، فاجتمع عنده شيء كثير فمسح النبي صلى الله عليه وسلم بيده على وجهه فابيض وجهه، فرجع إلى مواليه، وكان مواليه ينتظرونه، فلما رأوه من بعيد قالوا: الراوية راويتنا، والجمل جملنا والعبد ليس بعبدنا، فلما وصل إليهم أخبرهم بالقصة، فأسلموا وأسلم العبد معهم، والله أعلم بذلك.
1167- عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية على بئر ثمد قليل الماء في بضع عشرة مائة من أصحابه، فشكوا إليه العطش، فانتزع سهما من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، قال: فو الله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه.
(1167) قوله: «زمن الحديبية» :
بطولها أخرجها البخاري في الشروط، باب الشروط في الجهاد، رقم 2731، 2732، وأخرجها أيضا أبو داود والنسائي.
قال الواقدي في مغازيه [1/ 586- 587] : وقد روي أن جارية من الأنصار قالت لناجية بن جندب وهو في القليب:
يا أيها المائح دلوي دونكا ... إني رأيت الناس يحمدونكا
يثنون خيرا ويمجدونكا
فقال ناجية وهو في القليب:
قد علمت جارية يمانية ... إني أنا المائح واسمي ناجية
وطعنة مني رشاش واهية ... طعنتها تحت صدور العالية