فهرس الكتاب
سائلا عذبا، وهي تعالجها قبل ذلك لا يبضّ منها شيء، فأنهلت القوم، وأبقت فضلا كافيا، وأبقى لها صلى الله عليه وسلم شرفا يتوارثه الأعقاب.
1172- وفي رواية: أن امرأة كانت تهدي للنبي صلى الله عليه وسلم العكة من العسل، فأهدت إليه مرة عكة ثم استرجعت الإناء، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برد العكة عليها، فأخذتها ووضعتها في بيتها، فدخلت البيت فوجدت- يهوديا في الطريق فأمست صائمة، فقال اليهودي لامرأته: لئن سقيتها لأفعلن، فباتت كذلك حتى إذا كان في آخر الليل إذا على صدرها دلو موضوع وصفن فشربت، ثم بعثتهم للدلجة، فقال اليهودي: إني لأسمع صوت امرأة، لقد شربت؟ فقالت: لا والله إن سقيتني.
قال: وكانت لها عكة تعيرها من أتاها، فاستامها رجل فقالت: ما فيها ربّ، فنفختها فعلقتها في الشمس فإذا هي مملوءة سمنا، قال: فكان يقال: ومن آيات الله عكة أم شريك، قال: والصفن: مثل الجراب والمزود، مرسل برجال الصحيح
قال ابن سعد: أخبرنا أبو بكر بن عبد الرحمن، ثنا عيسى بن المختار، عن محمد ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أم شريك أنها كانت عندها عكة تهدي فيها سمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فطلبها صبيانها ذات يوم سمنا فلم يكن، فقامت إلى العكة لتنظر فإذا هي تسيل، قال:
فصبت لهم منه فأكلوا منه حينا، ثم ذهبت تنظر ما بقي فصببته كله ففني، ثم أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: أصببته؟ أما إنك لو لم تصبيه لقام لك زمانا.
(1172) قوله: «أن امرأة كانت تهدي للنبي صلى الله عليه وسلم» :
أخرج الطبراني في معجمه الكبير [25/ 151] رقم 363 قريبا منه، وسمى المرأة أم أوس البهزية، قالت: سليت سمنا لي فجعلته في عكة وأهديته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقبله وترك في العكة قليلا، ونفخ فيها ودعا بالبركة ثم قال: ردوا-