فهرس الكتاب

الصفحة 1380 من 2970

العكة ملاى فقالت: يا رسول الله ما لك رددت عليّ العسل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا لم نرده عليك، ولكن الله أراد أن يبارك لك فيه.

قال: فما زالت المرأة تتأدم وأهل بيتها من ذلك العسل حتى أفرغته في إناء آخر ففني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنك لو لم تفرغيه لأكلتم منه ما بقيت الدنيا.

1173- وفي رواية أيضا: أن بعض العجائز أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم والتمست منه عسلا، فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم قصعة فيها عسل، فكانت تحمل من ذلك الشيء بعد الشيء ولم يكن يفنى ذلك، حتى إذا كان يوما- عليها عكتها، فردوها عليها وهي مملوءة سمنا، فظنت أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبلها، فجاءت ولها صراخ، قالت: يا رسول الله، إنما سليته لك لتأكله، فعلم صلى الله عليه وسلم أنه قد استجيب له فقال: اذهبوا فقولوا لها فلتأكل سمنها، وتدعو بالبركة، قال: فأكلت بقية عمر النبي صلى الله عليه وسلم وولاية أبي بكر وولاية عمر وولاية عثمان حتى كان من أمر علي ومعاوية ما كان.

قال الهيثمي في مجمع الزوائد [8/ 310] : عصمة بن سليمان لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا. اهـ.

قلت: تابعه علي بن نجيح القطان عند البيهقي في الدلائل [6/ 114] شيخ للعباس الدوري، أيضا لم أره في الأسماء.

(1173) قوله: «وفي رواية أيضا» :

أخرج مسلم في الفضائل برقم 2280، من حديث جابر: أن أم مالك كانت تهدي للنبي صلى الله عليه وسلم في عكة لها سمنا، فيأتيها بنوها فيسألون الأدم وليس عندهم شيء، فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه للنبي صلى الله عليه وسلم فتجد فيه سمنا، فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

عصرتيها؟، قالت: نعم، قال: لو تركتيها ما زال قائما، أخرجه البيهقي أيضا في الدلائل [6/ 114] . -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت