فهرس الكتاب

الصفحة 1382 من 2970

1174- ومنها: أن أصحابه أرملوا يوم الأحزاب وضاقت بهم الحال، وركبهم الجهد، وصاروا بعرض العطب لفناء الأزواد، فدعاه داع من أصحابه فانجفل القوم معه، فدخل وليس بحضرة القوم إلّا قوت- بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: قد فعلت، فإن لم تصدقيني فانطلقي فسلي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فانطلقت أم سليم ومعها ربيبة فقالت: يا رسول الله إني بعثت إليك معها بعكة فيها سمن، قال: قد فعلت، قد جاءت بها، فقالت: والذي بعثك بالهدى ودين الحق إنها لممتلئة تقطر سمنا! قال: فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أتعجبين أن كان الله أطعمك كما أطعمت نبيه؟ كلي وأطعمي، قالت:

فجئت البيت فقسمت في قعب لنا كذا وكذا، وتركت فيها ما ائتدمنا منه شهرا أو شهرين.

قال الهيثمي في مجمع الزوائد [8/ 309] : فيه محمد بن زياد البرجمي- وهو اليشكري- وهو كذاب. اهـ.

قلت: كذا جمع بين البرجمي واليشكري وفيه نظر، وكأنه تبع في ذلك البوصيري حيث قال في إتحاف الخيرة [9/ 158] : هذا إسناد ضعيف، محمد بن زياد اليشكري كذاب.

وقد فرق بينهما المزي- كما يعلم من تهذيبه، حيث ذكرهما في شيوخ شيبان، وقد فرق بينهما الذهبي في ميزانه فقال في البرجمي تبعا لأبي حاتم: مجهول، وعليه ففي إسناد الحديث مجهول وضعيف.

وتقدم قريبا حديث أبي الزبير، عن جابر، عن أم شريك في قصة العكة أيضا نحو ما تقدم.

(1174) قوله: «فدعاه داع من أصحابه» :

هو جابر بن عبد الله الأنصاري، والقصة بطولها في مسند الحافظ أبي محمد الدارمي بسياق في غاية الحسن، خرجناها في شرحنا له تحت رقم 44- فتح المنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت