فهرس الكتاب
وأكلنا معهم وشبعنا.
1181- وروي أن أبا طلحة قال لأم سليم: لقد سمعت صوت النبي صلى الله عليه وسلم ضعيفا، أعرف فيه الجوع: فهل من عندك من شيء؟ قالت:
نعم، فأخرجت أقراصا من شعير، فلفّه في خمار ثم أرسلت أنسا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أنس: فذهبت فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد والناس حوله، قال: أرسلك أبو طلحة؟ قلت: نعم، قال: يدعوني إلى الطعام؟ قلت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته، فقال أبو طلحة لأم سليم: قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس، وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم، فقالت:
الله ورسوله أعلم، فانطلق حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه حتى دخلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أم سليم هلمي ما عندك، فجاءت بذلك الخبز، وعصرت عكة لها فأدمته، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائذن لعشرة، فأذنت لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، قوله: «وأكلنا معهم وشبعنا» :
الحديث مختصر، وهو بطوله في الذي بعده، أخرجاه في الصحيحين من طرق عن أنس، خرجنا منها طريق ابن أبي ليلى عند الإمام أحمد ومسلم وأبي محمد الدارمي في فتح المنان تحت رقم 45، وخرجنا تحته أيضا حديث مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة المخرج في الصحيحين.
(1181) قوله: «وروي أن أبا طلحة» :
اسمه زيد بن سهيل الأنصاري، النجاري، بدري، عقبي، وكان أحد النقباء، يقال: عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين سنة، وقيل: بل نيفا وعشرين سنة.