فهرس الكتاب
1205- ومنها: ما روي عن ابن عباس أن رجلا من أزد شنوءة يقال له: ضماد، وكان باليمن، وكان يعالج من الرياح، فقدم مكة، فسمع أهل مكة يقولون: محمد شاعر، مجنون، وكاهن، وساحر، فقال:
والله لو لقيت هذا الرجل فلعل الله أن يشفيه على يديّ، فلقيه فقال:
يا محمد إني أعالج، وإن الله يشفي على يديّ، وإني أعالج من هذه الرياح.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحمد لله، نحمده ونستهديه ونستعينه ونستغفره، من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلّا الله وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد، فقال: أعد عليّ، فأعادها عليه صلى الله عليه وسلم ثلاثا، فقال: لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة والشعراء، فما سمعت بهذه الكلمات، ولقد بلغت قاموس البحر، فمد يدك أبايعك، فمد يده فبايعه على الإسلام- قال: وعلى قومك- فبايعه على قومه.
(1205) قوله: «يقال له: ضماد» :
-ويقال: ضمام والأول أصح- ابن ثعلبة الأزدي، صحابي، أخرج حديثه من طرق عن ابن عباس: الإمام أحمد في مسنده [1/ 350] ، ومسلم في الجمعة من صحيحه، باب تخفيف الصلاة والخطبة، رقم 868، والنسائي في النكاح [6/ 89] باب ما يستحب من الكلام عند النكاح، وابن ماجه كذلك، باب خطبة النكاح، رقم 1893، وابن سعد في الطبقات [4/ 241] ، وابن منده في الإيمان برقم 132، وأبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم 257، وابن الأثير في الأسد [3/ 56] ، والبيهقي في السنن الكبرى [3/ 214] ، وهو في صحيح ابن حبان- كما في الإحسان- برقم 6568.