فهرس الكتاب
1256- ومن ذلك: أنه صلى الله عليه وسلم أتي بمولود فمسح رأسه، ودعا له بخير، فلما كبر الغلام شاب رأسه إلّا الموضع الذي مسحه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-ابن حبان، عن جابر بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أنمار، قال: فبينما أنا نازل تحت شجرة إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت:
يا رسول الله هلم إلى الظل، قال: فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال جابر: فقمت إلى غرارة لنا فالتمست فيها فإذا فيها جرو قثاء فكسرته ثم قربته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أين لكم هذا؟ فقلت: خرجنا به يا رسول الله من المدينة، قال جابر: وعندنا صاحب لنا نجهزه ليرعى ظهرنا، قال: فجهزته ثم أدبر ليذهب في الظهر وعليه بردان له قد خلقا، قال: فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أما له ثوبان غير هذين؟ قال: فقلت:
بلى يا رسول الله، له ثوبان في العيبة كسوته إياهما، قال: فادعه فمره فليلبسهما، قال: فدعوته فلبسهما، ثم ولى يذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ما له ضرب الله عنقه؟ أليس هذا خيرا؟ فسمعه الرجل فقال: يا رسول الله في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: في سبيل الله، فقتل الرجل في سبيل الله.
تابعه هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم أخرجه البزار في مسنده برقم 2962 كشف الأستار، وصححه الحاكم في المستدرك [4/ 183] ، وسكت عنه الذهبي، ورواه البزار في مسنده برقم 2964 من حديث عطاء بن يسار عن جابر نحوه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد [5/ 134] : رواه البزار بأسانيد رجال أحدها رجال الصحيح، وقد رواه مالك في الموطأ.
(1256) قوله: «أتي بمولود» :
أخرج البخاري في تاريخه [8/ 307] ، ومن طريقه: البيهقي في الدلائل [6/ 213- 214] ، والطبراني في معجمه الكبير [19/ 244] رقم 547، وأبو نعيم في المعرفة [1/ 179] رقم 666، 667، وأبو علي بن السكن فيما ذكره الحافظ في الإصابة، جميعهم من طريق يعقوب الزهري: -