فهرس الكتاب
1257- ومن ذلك: أنه صلى الله عليه وسلم غزا غزوة فأخذ أصحابه راعيا مع غنمه، فأسلم الراعي، ثم قال: يا رسول الله كيف أضيّع الغنم؟! وإنما هي أمانة، فقال صلى الله عليه وسلم: ارمها بسبع حصيات، وقل عند كل حصاة:
بسم الله، ففعل الرجل ذلك، فاشتدت الغنم نحو أربابها حتى بلغت حصونهم.
-أنا إدريس بن محمد بن يونس قال: حدثني جدي يونس بن محمد بن أنس، عن أبيه قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن أسبوعين فأتي بي إليه فمسح رأسي، وحج بي حجة الوداع وأنا ابن عشر سنين، ودعا لي بالبركة، وقال صلى الله عليه وسلم: سموه باسمي ولا تكنوه بكنيتي، قال يونس: فلقد عمر أبي حتى شاب كل شيء من أبي، وما شاب موضع يد النبي صلى الله عليه وسلم من رأسه.
أخرجه الحسن بن سفيان- فيما ذكره الحافظ في الإصابة- عن إبراهيم الجوهري، عن عبد الله بن كثير، عن يونس، ومن طريق الحسن أخرجه أبو نعيم في المعرفة [1/ 179] رقم 666.
قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد [8/ 48] : فيه يعقوب بن محمد وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه جماعة.
قلت: رواية عبد الله بن كثير، عن يونس، تجعله صالحا إذ هو مقبول على طريقة الحافظ في التقريب. والله أعلم.
(1257) قوله: «غزا غزوة» :
هي خيبر، أخرج البيهقي في الدلائل [4/ 220- 221] ، وأبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم 241، من حديث جابر بن عبد الله قال:
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر، فخرجت سرية فأخذوا إنسانا معه غنم يرعاها، فجاؤا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه ما شاء الله أن يكلمه به فقال له: إني قد آمنت بك وبما جئت به، فكيف بالغنم يا رسول الله، فإنها أمانة، وهي للناس، الشاة والشاتان وأكثر من ذلك؟ قال: -