فهرس الكتاب
1267- ومن ذلك: أنه صلى الله عليه وسلم نزل ذات يوم منزلا فقال لرجل من أصحابه: اذهب فأتني بتلك العنز، فقال الرجل: وعهدي بذلك الموضع- والخطيب في الموضح [2/ 140- 141] ، وأبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم 81، وابن عساكر في تاريخه [43/ 199- 200] .
وهذا لفظ البيهقي: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال: اللهم اسقنا، اللهمّ اسقنا، فقام أبو لبابة فقال: يا رسول الله إنّ التمر في المرابد وما في السماء سحاب نراه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهمّ اسقنا، فقام أبو لبابة فقال: يا رسول الله إن التمر في المرابد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
اللهمّ اسقنا حتى يقوم أبو لبابة يسد ثعلب مربده بإزاره، فأسبلت السماء ومطرت وصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طاف الأنصار بأبي لبابة يقولون له:
يا أبا لبابة إن السماء والله لن تقلع حتى تقوم عريانا تسد ثعلب مربدك بإزارك كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقام أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره فأقلعت السماء.
قال ابن كثير في تاريخه [6/ 92] : إسناده حسن، ولم يروه أحمد ولا أهل الكتب، خالفه علي بن عاصم- وفيه ضعف- فقال: عن سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم.. مرسلا، لم يذكر أبا لبابة، أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في الغريب له [1/ 421] .
وهكذا رواه ابن شهاب، عن ابن المسيب، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى [3/ 354] ، وهذا هو الأشبه بالصواب، والله أعلم.
وقد روي حديث ابن المسيب من وجه آخر من حديث أبي وجزة: يزيد بن عبيد المدني، أخرجه البيهقي في الدلائل [6/ 143- 144] ، ويزيد بن عبيد تابعي، فالحديث أيضا مرسل، وهو شاهد للذي قبله.
(1267) قوله: «فقال لرجل من أصحابه» :
هو سعد مولى أبي بكر، وقد خرجنا حديثه في آياته صلى الله عليه وسلم في تكثير الطعام تحت رقم 1195.