فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 2970

وسأل إبراهيم عليه السّلام في أبيه فلم يجبهما لأنه لم يكن بالتعليم.

وكذلك في قوله تعالى: وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطانًا نَصِيرًا (80) الاية، وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا، وأمثال ذلك.

شرف آخر- 29 1381- وهو أنه سبحانه جعله محفوظا وكلامه موزونا حين قال أبو بكر رضي الله عنه في الغار: لو نظر أحدهم إلى قدمه لرآنا فقال: لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا الاية، والقصة أنه لما خرجا متوجهين إلى الغار جعل أبو بكر طورا يمشي خلفه، وطورا عن يمينه، وطورا عن شماله، فقال:

ما هذا من فعالك يا أبا بكر؟! فقال: يا رسول الله أذكر الرصد فأحب أن- رحمه الله بالايتين المتعلقتين بنوح وإبراهيم عليهم السّلام ففيه نظر، لكونه ليس في محله، ففي حالتيهما كان الأمر يتعلق برحمة في قلبيهما، لحقتهما رحمة الوالد بولده والولد بأبيه، فاجتهدا من غير وحي، وقد مر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك الحال، لكنه صلى الله عليه وسلم فارقهما بخلقه العظيم مع ربه حين أرجأ الأمر إلى مولاه تأدبا وتواضعا فقال: لأستغفرن ما لم أنه، وقال صلى الله عليه وسلم: استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، وعدم الإذن موجه من قبل أهل العلم أنهم من أهل الفترة، ومعلوم أن أهل الفترة لهم موقف يوم القيامة يمتحنون فيه فتأمل حال نبينا صلى الله عليه وسلم مع ربه وحال إخوانه من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين مع ربهم، وحال المستغفر لهم يظهر لك الفرق جليا، وشرفه صلى الله عليه وسلم وفضله فيه عليّا.

(1381) - قوله: «ما هذا من فعالك يا أبا بكر؟!» :

قصة الهجرة والمسير إلى المدينة تقدمت مسندة عن المصنف بطولها في-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت