فهرس الكتاب
شرف آخر- 36 1389- وهو أنه سبحانه لم يعط رسله إلّا بعد سؤالهم إياه، وأعطى محمّدا صلى الله عليه وسلم وأمته بغير سؤال فقال: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) ، وقال موسى عليه السّلام: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي.
وجعل أصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم وزراءه فقال: ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ الاية، وقال: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ الاية.
1390- قال صلى الله عليه وسلم: لي وزيران في الأرض أبو بكر وعمر، وقال لعلي:
أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، وسأل موسى ربه الوزير فقال: وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) الاية.
(1389) - قوله: «وهو أنه سبحانه لم يعط رسله إلّا بعد سؤالهم» :
كأنه مكرر، انظر الشرف المتقدم برقم 21.
(1390) - قوله: «لي وزيران في الأرض» :
في الباب عن أبي سعيد الخدري، وابن عباس، وأبي ذر الغفاري، وأنس بن مالك.
أما حديث أبي سعيد الخدري، فأخرجه الترمذي في المناقب برقم 3680، وابن عدي في الكامل [2/ 517] ، والحاكم في المستدرك [2/ 264] ، وابن عساكر في تاريخه [30/ 119- 120، 120 مرتين] من طرق عن عطية العوفي عنه مرفوعا: ما من نبي إلّا وله وزيران من أهل السماء، ووزيران من أهل الأرض، فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل، وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر.
قال الترمذي: حسن غريب.
وأخرجه الحاكم في المستدرك [2/ 264] ، وابن عساكر في تاريخه-