فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 2970

ومما فضله الله تعالى به:

1496- أن المنافقين كانوا يتغامزون به في الصلاة وهم خلفه، فجعل الله له بصرا في قلبه، حتى كان يرى من ورائه كما يرى من أمامه.

-وتقدم حديث أبي هريرة في باب عصمة الله نبيه صلى الله عليه وسلم: إن عفريتا من الجن تفلّت علي البارحة ليقطع علي الصلاة فأمكنني الله منه ... الحديث.

ومن الشواهد الضعيفة المروية في هذا الباب ما أخرجه الواقدي في مغازيه [3/ 1015] ، ومن طريقه أبو نعيم- كما في الخصائص [2/ 110] - في سياق أحداث غزوة تبوك ومسيرهم، قال: وعارض الناس في مسيرهم حيّة ذكر من عظمها وخلقها، وانصاع الناس عنها، فأقبلت حتى واقفت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته طويلا والناس ينظرون إليها ... القصة، وفيها: فأقبل الناس حتى لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم: هل تدرون من هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن هذا أحد الرهط الثمانية من الجن الذين يريدون أن يسمعوا القرآن وهو ذا يقرئكم السلام، فسلموا عليه ... الحديث.

(1496) - قوله: «كما يرى من أمامه» :

أخرج الشيخان من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هل ترون قبلتي هاهنا، فو الله لا يخفى عليّ ركوعكم ولا خشوعكم، وإني لأراكم من وراء ظهري.

وللبخاري من حديث أنس رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة ثم رقي المنبر، فقال في الصلاة وفي الركوع: إني لأراكم من ورائي كما أراكم.

ثم اختلف العلماء في هذه الرؤية وكيفيتها، والذي ذكروه احتمالات واجتهادات مبسوطة في محلها من الشروح، وبعضها يذهب بهيبة هذه الفضيلة، وفي ترك الخوض فيها إبقاء لهيبتها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت