فهرس الكتاب
بالأسواق، ولا يجزئ بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح، وأن مولده بمكة وهجرته إلى المدينة ومملكته إلى الشام.
ومما فضله الله تعالى به:
1495- أنه كان إذا حضرته الملائكة والمسلمون من الجن لا يعاينهم من الناس غيره.
(1495) - قوله: «لا يعاينهم من الناس غيره» :
أي فلا يرونهم على صورتهم كما يراهم هو صلى الله عليه وسلم، لكن قد يرونهم في صور أخرى كما ثبت في صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم جالسا إذ جاء رجل شديد سواد اللحية شديد بياض الثياب ... الحديث، وفيه: ذاك جبريل أتاكم يعلمكم دينكم، وسيأتي في مناقب ابن عباس أنه رأى جبريل مرتين، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم مرتين.
أما الجن فقد كان صلى الله عليه وسلم مبعوثا إليهم، أخرج الإمام أحمد في المسند [2/ 399، 436] ، ومسلم في الصلاة، باب الجهر بالقراءة في الصبح، رقم 450، وابن أبي شيبة في المصنف [1/ 155] ، وأبو داود- وفي لفظه اختصار- برقم 39، 85، والترمذي في الطهارة، برقم 18، وفي تفسير سورة الأحقاف، برقم 4258، والنسائي في التفسير من السنن الكبرى [6/ 499] رقم 11623، والطيالسي في مسنده برقم 281، وأبو عوانة في مستخرجه [1/ 219] ، والبيهقي في السنن الكبرى [1/ 108- 109] ، وفي الدلائل [2/ 229] ، وابن خزيمة في صحيحه برقم 82، وابن حبان كذلك برقم 1432- الإحسان- والبغوي في شرح السنة برقم 180، جميعهم من طرق بألفاظ، وبعضهم يزيد على بعض، من حديث ابن مسعود قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب ... الحديث، وفيه: أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن ... الحديث، وفي لفظ آخر من حديثه أيضا: قدم وفد الجن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حممة، فإن الله جعل لنا فيها رزقا ... الحديث. -