فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 2970

2061- ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: ذو اليدين، وذو الشمالين.

(2061) - قوله: «ذو اليدين، وذو الشمالين» :

يعني في حديث السهو المخرج في الصحيحين حين قال صلى الله عليه وسلم: أصدق ذو اليدين؟ وقد اختلف أهل العلم في ذي اليدين هل هو: ذو الشمالين، واسمه: الخرباق المذكور في حديث عمران بن حصين أم هما اثنان؟ ليس هذا محل بسطه لكن نشير بإيجاز إلى شيء من ذلك وصولا لترجمتهما فقط.

قال الحافظ العلائي في نظم الفرائد: جمهور العلماء على أن ذا اليدين المذكور في حديث السهو من رواية أبي هريرة غير ذي الشمالين، قال:

وهذا هو الصحيح الراجح إن شاء الله، ثم ساق ما احتج به القائلون بهذا فأطال وأجاد إلى أن قال: ثم لا خلاف بين أهل السير أن ذا الشمالين استشهد يوم بدر سنة اثنتين صلى الله عليه وسلم، كذلك قال ابن المسيب، وعروة بن الزبير، وموسى بن عقبة، وابن إسحاق وغيرهم.

قال ابن إسحاق: ذو الشمالين: هو عمير بن عبد عمرو بن نضلة بن عمرو بن غبشان بن سليم بن مالك بن قصي بن خزاعة حليف بني زهرة.

قال أبو بكر الأثرم: سمعت مسدد بن مسرهد يقول: الذي قتل يوم بدر هو ذو الشمالين ابن عبد عمرو حليف بني زهرة، وذو اليدين رجل من العرب، كان يكون بالبادية فيجيء فيصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم.

قال ابن عبد البر في الاستذكار: قول مسدد هذا هو قول أئمة الحديث والسير وأهل الحذق والفهم من أهل الحديث والفقه.

قال العلائي: وقد ثبت أيضا عن أبي هريرة من طرق في هذا الحديث قوله:

فقام رجل من بني سليم يقال له: ذو اليدين وذو الشمالين خزاعي، كما قال ابن إسحاق. اه.

قال الإمام النووي رحمه الله: قوله في الحديث: ذو اليدين، وفي رواية:

رجل بسيط اليدين، وفي رواية: رجل له يقال له: الخرباق، وكان في يديه طول، هذا كله رجل واحد اسمه الخرباق. -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت