فهرس الكتاب
2062- ومنها: أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:
يا رسول الله احملني على جمل، قال: أحملك على ولد ناقة، قالت:
يا رسول الله لا يطيقني، فقال صلى الله عليه وسلم: لا أحملك إلّا على ولد ناقة، فقالت: يا رسول الله إنه لا يطيقني، فقال لها الناس: وهل الجمل إلّا ولد الناقة.
-واختار القاضي عياض وابن الأثير وتبعهما النووي- كما تقدم- ثم ابن حجر أنهما واحد، والله أعلم.
وقد تبع الحافظ أبو حفص الموصلي المصنف فذكر الحديث معلقا في كتابه الوسيلة، باب تباسطه مع أصحابه صلى الله عليه وسلم بالمداعبة [5/ ق- 2/ 86] .
(2062) - قوله: «أن امرأة جاءت» :
هي أم أيمن فيما رواه ابن سعد في الطبقات [8/ 224] قال: أخبرنا الفضل بن دكين، ثنا أبو معشر، عن محمد بن قيس قال: جاءت أم أيمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: احملني، قال: أحملك على ولد الناقة، فقالت:
يا رسول الله إنه لا يطيقني ولا أريده، فقال: لا أحملك إلّا على ولد الناقة- يعني أنه كان يمازحها- قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلّا حقا، والإبل كلها ولد النوق.
قلت: غريب من هذا الوجه، أبو معشر ضعيف، وفي الحديث انقطاع، والمشهور في هذا ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده [2/ 360] ، وأبو داود في الأدب، باب ما جاء في المزاح، رقم 4998، والترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في المزاح، رقم 1991- وقال: حسن غريب- وفي الشمائل برقم 230، ومن طريقه البغوي في شرح السنة [13/ 181- 182] رقم 3605، وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم [/ 89- 90] ، وابن عساكر في تاريخه [3/ 40- 41، 41] ، جميعهم من حديث حميد، عن أنس أن رجلا استحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ... القصة.