فهرس الكتاب
2068- وروي أن زاهرا كان في السوق إذ أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء ظهره، فوضع يديه على عينيه- وما كان يعرف أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم- حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يشتري العبد؟ فجعل يمسح ظهره برسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: إذا تجدني كاسدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكنك عند ربك لست بكاسد.
-حزقة، وحزقة الثاني كذلك، أو أنه خبر مكرر، ومن لم ينون حزقة أراد:
يا حزقة فحذف حرف النداء وهو من الشذوذ، كقولهم: أطرق كرا، لأن حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم أو المضاف.
قلت: وأصله في الصحيحين، من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم والحسن بن علي على عاتقه يقول: اللهمّ إني أحبه فأحبه، لفظ البخاري.
(2068) - قوله: «وروي أن زاهرا» :
هو زاهر بن حرام الأشجعي، من أهل البادية، كان يهدي للنبي صلى الله عليه وسلم الهدية والطرفة، وكان دميم الخلقة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه.
قوله: «لست بكاسد» :
وفي رواية: بل أنت عند الله غال، وفي أخرى: ولكنك عند الله ربيح، رواه معمر، عن ثابت، عن أنس، أخرجه الحافظ عبد الرزاق في المصنف برقم 19688، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الإمام أحمد في المسند [3/ 161] ، والترمذي في الشمائل برقم 231، وأبو يعلى في مسنده [6/ 173- 174] رقم 3456، والبزار في مسنده [3/ 272 كشف الأستار] رقم 2735، والبيهقي في السنن الكبرى [6/ 169، 10/ 248] ، والبغوي في شرح السنة [3/ 181] رقم 3604، وابن الأثير في الأسد [2/ 245- 246] ، وصححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم 5790، وقال ابن كثير في جزء الشمائل من التاريخ: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين، ولم يروه-