-8- وأما حديث علي بن أبي طالب:
فأخرجه أبو الشيخ في الأمثال برقم 14، وابن أبي الدنيا في الإخوان عقب حديث رقم 104 ص 165، وابن الجوزي في العلل [2/ 252] رقم 1231، وفي إسناده النعمان بن سعد مستور الحال، لم يرو عنه غير عبد الرحمن بن إسحاق- وهو ضعيف- فالإسناد لين.
تذييل: نذكر فيه بعض ما يتعلق بالحديث من الفوائد:
فمن ذلك: ما تبين من التخريج المتقدم أن بعض الأسانيد الضعف فيها غير بيّن، فإذا ما ضمت إلى غيرها يخرج بها عن دائرة الضعف إلى الحسن لغيره، وهو ما مال إليه جماعة من الحفاظ الذين اهتموا بجمع طرقه واعتنوا بتخريجها.
فقد ذكر الحافظ في الفتح أن ممن جمع طرقه من المتقدمين أبا نعيم الحافظ، قال: وقد جمعتها في جزء مفرد. اه. لم يسمه وسماه السخاوي في المقاصد- الإنارة بطرق غب الزيارة- وقال الحافظ المنذري في الترغيب: قد اعتنى غير واحد من الحفاظ بجمع طرقه والكلام عليها، ولم أقف له على طريق صحيح كما قال البزار، بل له أسانيد حسان عند الطبراني وغيره. اه.
ومن ذلك: عمل أهل العلم بذلك، وما تناقلوه بينهم بالشعر، أخرج ابن عساكر في تاريخه [39/ 368] من طريق البيهقي: أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر الموسائي- وهو محمد بن جعفر بن هارون- قال:
حدثني أبو الحسين: محمد بن السكن قال: حدثني أبي، حدثني دارم بن سليمان قال: قال أبي: كنت عند عدي بن حاتم الطائي فذكر قريشا وما رزقوا من الفصاحة والبيان فقال: أما الرسول فهو ينطق بالوحي، ولا ينطق بالهوى، وأما سائر قريش في الجاهلية والإسلام فإنهم فاقوا الناس، ولقد كنت عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إذ وردت عليه رقعة من عثمان بن عفان بخطه: -