2085- وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: دخل عليّ أبي فقال لي: يا عائشة إذا دخل عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسرور فاسأليه أن يدعو الله لك ليغفر ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قالت: فدخل عليّ ذات يوم وأنا ألعب بلعب لي فقال: ما هذا يا عائشة؟ قلت: خيل سليمان بن داود عليه السلام فضحك، وطلب الباب فابتدرته واعتنقته، فقال: ما لك يا حميراء؟ قلت: بأبي وأمي يا رسول الله، ادع الله أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر، قالت: فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه حتى رأيت بياض إبطيه فقال: اللهمّ اغفر لعائشة بنت أبي بكر مغفرة ظاهرة وباطنة لا يغادر ذنبا ولا تكسب بعدها خطيئة ولا إثما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أفرحت يا عائشة؟
-إلى الصلاة، فلما رجع لم يرها تفعل به كما تفعل المرأة بولدها فقال:
أدنيه، فألقم فمه الجرح الذي بوجه أسامة فجعل يمص الدم الذي بفيه ويمجّه، حتى إذا غسل عن أسامة دماءه نظر في وجهه فقال: لو كنت جارية ما أرادك أحد، ولو كنت لأعطيناك مالا وإبلا حتى يرغب فيك، مرسل.
وقال الواقدي: حدثني محمد بن خوط، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار قال: كان أسامة بن زيد قد أصابه الجدري أول ما قدم المدينة وهو غلام بمخاطه يسيل على فيه، فتقذرته عائشة، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفق يغسل وجهه ويقبله، فقالت عائشة: أما والله بعد هذا فلا أقصيه أبدا، أخرجه من طريقه ابن عساكر في تاريخه [8/ 68] .
وأخرج ابن سعد في الطبقات [4/ 62] من حديث يحيى بن عباد قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال: حدثنا أبو السفر قال: ... فذكر نحو حديث البهي، عن عائشة- وهذا أيضا مرسل.
(2085) - قوله: «اللهمّ اغفر لعائشة» :
أخرجه بنحوه البزار في مسنده [3/ 238 كشف الأستار] رقم 2658، وصححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم 7111، وقال الهيثمي في-