أديب خدوم للملوك مساعد ... على ما أرادوا للبلاد خبير
ثم نظر إلى إسحاق بن إبراهيم- وهو وزيره- فأنشأ يقول:
ومظهر نسك ما عليه ضمير ... يحب الهدايا بالرجال مكور
أظن به جبنا وبخلا سمته ... يخبر عنه أنه لوزير
ثم نظر إلى أبي السمراء فأنشأ يقول:
وأنت خليل للأمير ومؤنس ... لكون له بالقرب منك سرور
وأنت أخو لب وبالشعر عالم ... وأنت نديم مرة وسمير
ثم نظر إلى عبد الله بن طاهر فقال:
وهذا الأمير المرتجا سيب كفه ... وما أن له في العالمين نظير
عليه رداء من جلال وهيبة ... ووجه بإدراك النجاح يشير
قوله: «أظن بلا شك» :
كذا عندنا، وعند غيرنا:
أرى كاتبا داهي الكتابة بيّن ... عليه وتأديب العراق منير
له حركات قد يشاهدن أنه ... عليم بتقسيط الخراج بصير
القافية رائية عند الأكثر، وفي موضع عند ابن عساكر ميمية:
أرى كاتبا داهي الكتابة بيّن ... عليه وتأديب العراق كريم
وفيه علامات يشاهدن أنه ... بصير بتقسيط الخراج عليم
انظر القصة بطولها من طرق في:
تاريخ ابن جرير [8/ 611] ، ومن طريق ابن جرير: ابن النديم في بغية الطلب [3/ 1450] ، وابن عساكر [8/ 179] ، وأخرجها ابن عساكر أيضا بطولها من وجه آخر في [47/ 219- 222] ، وأوردها ابن الأثير أيضا في كامله [4/ 207] في حوادث سنة 210.