فهرس الكتاب
معي من أمتي، وإن محبيك على منابر من نور مبياضة وجوههم، أشفع لهم، ويكونون غدا جيراني، وإن حربك حربي، وسلمك سلمي، وإن سرك سري، وعلانيتك علانيتي، وإنك امرؤ سريرة صدرك كسريرة صدري، وإن ولدك ولدي، تنجز وعدي، وإن الحق معك، وعلى لسانك وفي قلبك، وبين عينيك، وإن الإيمان مخالط لحمك ودمك، كما خالط لحمي ودمي، ليس أحد من الأمة يعدلك، وإنه لن يرد الحوض مبغض لك، ولا يغيب عنه محب لك حتى ترد الحوض معي.
قال: فخر عليّ ساجدا، ثم قال: الحمد لله الذي أنعم عليّ بالإسلام، وعلمني القرآن، وحبّبني إلى خير البرية خاتم النبيين وسيد المرسلين إحسانا منه وتفضلا.
2497- 2498- وعن أبي ذر وسلمان قالا: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي رضي الله عنه فقال: ألا إن هذا أول من آمن بي، وأول من يصافحني يوم القيامة، وهذا الصديق الأكبر، وهذا فاروق هذه الأمة يفرّق بين الحق والباطل، وهذا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظالمين.
(2497) - (2498) - قوله: «وعن أبي ذر وسلمان» :
أخرج حديثهما الطبراني في معجمه الكبير [6/ 329- 330] رقم 6184، وابن عساكر في تاريخه [42/ 41] .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [9/ 102] : فيه عمر بن سعيد، وهو ضعيف. اه.
وله إسناد آخر إليهما، فأخرجه ابن عساكر [42/ 41] بإسناده إلى ابن العباس ابن عقدة قال: أنا محمد ابن أحمد القطواني، أنا مخلد بن شداد، أنا محمد بن عبيد الله، عن أبي سخيلة قال: حججت أنا وسلمان فنزلنا بأبي ذر، فكنا عنده ما شاء الله، فلما حان من حفوف قلت: يا أبا ذر أرى-