فعلى مبغضه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، والله منه بريء، وأنا منه بريء.
ثم قال صلى الله عليه وسلم: أين عثمان بن عفان؟ فوثب إليه عثمان وقال:
ها أنا ذا يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم: ادن مني، فدنا منه فضمه إلى صدره، وقبّل ما بين عينيه، ورأينا دموع عينيه تجري على خديه، ثم أخذ بيده وقال: معاشر المسلمين هذا عثمان بن عفان، هذا شيخ المهاجرين والأنصار، هذا الذي أمرني الله أن أتخذه سندا وختنا على ابنتي، ولو كان لي ثالثة لزوجتها إياه، هذا الذي استحيت منه ملائكة السماء، فعلى مبغضيه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
ثم قال صلى الله عليه وسلم: أين علي بن أبي طالب؟ فوثب إليه علي وقال: ها أنا ذا يا رسول الله، قال: ادن مني، فدنا منه فضمه إلى صدره، وقبّل ما بين عينيه، ورأينا دموع عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم تجري على خديه، ثم أخذ بيده وقال بأعلى صوته: معاشر المسلمين، هذا علي بن أبي طالب، هذا شيخ المهاجرين والأنصار، هذا أخي وابن عمي وختني، هذا لحمي ودمي وشعري، هذا أبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة، هذا مفرج الكرب عني، هذا أسد الله وسيفه في أرضه على أعدائه، فعلى مبغضيه لعنة الله ولعنة اللاعنين، والله منه بريء، وأنا منه بريء، فمن أحب أن يتبرأ من الله ومني فليتبرأ من علي بن أبي طالب، وليبلغ الشاهد منكم الغائب، ثم قال: اجلس يا أبا الحسن فقد عرف الله لك ذلك.
ثم قال صلى الله عليه وسلم بأعلى صوته: معاشر المسلمين، لو عبدتم الله حتى تكونوا كالحنايا، وصمتم حتى تكونوا كالأوتار، وصليتم حتى تجف