فهرس الكتاب
أولئك، فأنزل الله عزّ وجلّ: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ الاية، حتى إذا كان يوم القيامة عقد لهم لواء، ونادى المنادي: أين من خرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله، قال:
فيعرف القوم صفتهم، فيقولوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ قال:
إن الله عزّ وجلّ يقول: فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وأجره الجنة وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا.
قال: فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة.
وذلك عند خاتمة المائة من سورة النساء.
-حديث عكرمة، عن ابن عباس قال: خرج ضمرة بن جندب من بيته مهاجرا فقال لأهله: احملوني فأخرجوني من أرض المشركين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمات في الطريق قبل أن يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل الوحي: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ الاية، حتى بلغ: وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [7/ 10] بعد عزوه لأبي يعلى:
رجاله ثقات. وفي رواية لابن جرير عن ابن زيد أن قومه سخروا واستهزؤا به فقالوا: لا هو بلغ الذي يريد، ولا هو أقام في أهله يقومون عليه ويدفن، فنزل القرآن، وفي رواية للحسن البصري عند ابن حميد أنهم قالوا: ما أدرك هذا من شيء، فأنزل الله عزّ وجلّ الاية، ذكره في الدر المنثور.
وقد روي أيضا أنها نزلت في خالد بن حزام لما هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية فنهشته حية في الطريق فمات، أخرج القصة ابن أبي حاتم في تفسيره [3/ 1050] رقم 5888، وابن سعد في الطبقات [4/ 119] .