فهرس الكتاب

الصفحة 2686 من 2970

2634- قال: وعقد لواء آخر لرجل واحد يقال له: حبيب النجار، وكان في الزمان الأول، ونادى المنادي: أين الأنطاكي حبيب النجار من أنطاكية؟ إذ بعث الله المرسلين إلى أنطاكية في قوله تعالى: وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ، إلى قوله تعالى: إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ الاية.

وكان قدومه على عاتقه، فعلوه بالقدوم حتى قتلوه.

قال: فيعرف صفته فيقول: لبيك داعي ربنا، ولم دعوتني؟ قال:

إن الله تعالى يقول: أُدْخِلَ الْجَنَّةَ.

قال: فيتبع لواءه حتى يدخل منازله التي أعدت له في الجنة، فعندها يقول: يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ.

2635- قال ابن عباس رضي الله عنهما: وقد كان قوم شهدوا أن لا إله إلّا الله وأن محمدا عبده ورسوله، ثم ماتوا أو قتلوا من يومهم، ولم يصلوا، ولم يسجدوا، ولم يصوموا يوما واحدا، وأحبوا أن يعلموا ما منزلتهم، فأنزل الله عزّ وجلّ: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا، يقول: (2634) - قوله: «يقال له: حبيب النجار» :

أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره [10/ 3192] رقم 18052، وابن جرير كذلك [22/ 159] عن ابن عباس في قوله تعالى: وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ، قال: اسم صاحب يس حبيب، وكان الجذام قد أسرع فيه.

قوله: «إلى أنطاكية» :

أخرج الفريابي- كما في الدر المنثور [7/ 49] عن ابن عباس في قوله تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ، قال: هي أنطاكية، وأخرج ابن أبي حاتم، عن بريدة مثله [10/ 3191] رقم 18047.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت