الصفحة 31 من 65

تلاميذه عليه الصلاة والسلام.

أما الأول فهو الصحابي سعيد بن عامر الجمحي - رضي الله عنه -، وقصته معروفة، ولا يهمنا في هذه الأسطر إلاَّ ذِكر شأنه في الليل؟ فلقد ولاَّه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إمارة حمص في بلاد الشام، وقليل من يصبر على أهل حمص لكثرة تذمُّرهم من أمرائهم وعدم صبرهم عليهم، ولكن عمر - رضي الله عنه - يعطي القوس باريها.

ذهب سعيد - رضي الله عنه - إلى إمارته وسار فيهم سيرة حميدة .. وخرج عمر يتفقَّد أحوال رعيته على عادته في إظهار العدل ومنع الظلم وتلمُّس أحوال الناس، فهذا ديدنه وهذه سجيته.

وصل عمر - رضي الله عنه - إلى حمص، وجمع أهلها ومعهم أميرهم وقال:

ما ترون أميركم؟

قالوا: نِعم الأمير، إلا أنَّا نشكو منه خصالًا أربع.

قال: وما هي؟

قالوا: لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار، ولا يجيب أحدًا بليل، ولا يخرج إلينا يومًا في الشهر، وتصيبه غشية ما بين فترة وأخرى.

فقال عمر - رضي الله عنه: اللهم أحسن ظني بسعيد ..

ثم سأل سعيدًا عما قال القوم؟ قال: اعفني يا أمير المؤمنين.

قال: عزمت عليك أن تجيب.

قال: يا أمير المؤمنين، أمَّا عدم خروجي حتى يتعالى النهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت