والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» [1] .
3 -عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء» [2] .
وجه الدلالة من الحديثين:
إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يباع صنف من هذه الأصناف المذكورة في الحديثين بجنسه متفاضلا، وأمر أن يكونا متساويين، والأمر هنا للوجوب، إذ لا صارف له عن أصله. وقد نص في الحديث على أن من زاد أو استزاد فقد أربى أي: فعل الربا المنهى عنه شرعا. ونص في الحديث الآخر على أنه حال اختلاف الأصناف للناس أن يبيعوا كيف شاءوا، وهذا يفهم منه أنه حال اتفاق الجنس ليس لهم الخيار في البيع إلا بشرط القبض والتساوي.
الدليل من الإجماع [3] :
(1) رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم. انظر صحيح البخاري: ج 3 ص 97، وصحيح مسلم: ج 5 ص 44.
(2) رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم. انظر صحيح البخاري: ج 3 ص 97، وصحيح مسلم: ج 5 ص 44.
(3) سبق أن نقلنا الإجماع من المراجع التالية:
(أ) الإفصاح لابن هيبرة: ج 1 ص 326.
(ب) صحيح مسلم بشرح النووي: ج 4 ص 93 - 94.
(ج) الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن الهيثمي: ج 1 ص 222.