ذهب جمهور العلماء إلى تحريم ربا الفضل في الأصناف الستة الآتية:
الذهب، والفضة، والبر، والشعير، والتمر، والملح، فلا يجوز بيع جنس منها بجنسه متفاضلا حالا أو مؤجلا، وكذا بيع صاع بر بصاعي بر نقدا أو مؤجلا.
قال الكساني في بدائع الصنائع: (الحنطة كلها على اختلاف أنواعها وأوصافها وبلدانها جنس واحد، وكذلك الشعير، وكذلك دقيقهما وكذا سويقهما، وكذلك التمر وكذلك الملح وكذل العنب وكذلك الزبيب وكذلك الذهب والفضة، فلا يجوز بيع كل مكيل من ذلك بجنسه متفاضلا في الكيل، وإن تساويا في النوع، والفضة بلا خلاف) [1] .
وقال ابن رشد في بداية المجتهد بعد أن ذكر حديث عبادة المشهور [2] : (فهذا الحديث نص على منع التفاضل في الصنف الواحد من هذه الأعيان) [3] .
وقال السبكي في تكملة المجموع: (الحكم الأول تحريم التفاضل في
(1) بدائع الصنائع للكاساني: ج 17 ص 3116.
(2) حديث عبادة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهي عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبُرِّ والبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، إلا سواء عينا بعين فمن زاد أو ازداد فقد رواه البخاري ومسلم. انظر صحيح البخاري: ج 3 ص 97 ن وصحيح مسلم: ص 42.
(3) بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد: ج 2 ص 127. وانظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: ج 3 ص 147.