فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 84

الدوافع للدعوة إلى إنشاء المصارف الإسلامية إيجاد مخرج لهذه الشعوب سعيا وراء الإفادة من الأموال المملوكة لها لمصالح العالم الإسلامي بأجمعه بالإضافة إلى إنارة الطريق أمام ولاة الأمور في هذه الشعوب لإراحة ضمائرهم بإيجاد النظام الكفيل بأن يحقق للدول الإسلامية تنمية مجتمعنا بالأسلوب الشرعي" [1] ."

ونحمد الله جل وعلا أن حقق للأمة الإسلامية شيئا طالما تطلعت إليه في نظرتها إلى مستقبل أفضل، فمن آمالها الكبيرة أن يعيد مجتمعها بناءه الاقتصادي على أسس مثالية شرعية -نحمده جل وعلا- أن هيأ جماعة من المسلمين المخلصين لربهم ومن ثم لأمتهم والذين اقتنعوا بصلاحية الشريعة الإسلامية لتنظيم المعاملات المصرفية فأخرجوا للعالم الإسلامي المنكوب عدة مصارف باشرت عملها بعيدا عن الربا المحرم.

ولعل سائلا يسأل: لم توجد هذه المصارف طيلة العصور الماضية والتي من خلالها عرف الناس المصارف واحتاجوا إليها؟

وتقول جوابا عن هذا السؤال: إن خلو الساحة الإسلامية خلال حقبة طويلة من الزمن من الحلول العملية البديلة للعمل الاستثماري القائم على التعامل بالفوائد، لم يكن بسبب قصور في فقهاء الشريعة أو عجزهم عن إدراك طبيعة المعاملات التي تتطلبها الحياة، ولكن العيب كل العيب كان يكمن فيمن تشبث في عناد بكل ما حصل عليه من فكر وافد إليه من الغرب أو الشرق، وفي نظره أن هذا الفكر دون سواء هو الفكر الأمثل الذي يجب أن يحتذى ولا سبيل للحياة بدونه في ظل

(1) المصارف والأعمال المصرفية للدكتور غريب الجمال: ص 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت