مقتضيات هذا العصر.
والحق أن المكابرين أقاموا سدا منيعا من صنع أنفسهم بين عقولهم وبين ما قدمه علماؤنا الأجلاء من فكر نير يشتمل على الحلول الجذرية لكثير مما استجد من قضايا الحياة، وحال بين هؤلاء المكابرين وبين ما خلقه سلفنا الصالح ذلك التعلق المشين بالمستعمر وأن ما لديه هو الحق الذي لا يقبل النقاش، وأما تراث السلف ففيه العقم والسطحية وهذا ليس قاصرا على الناحية الاقتصادية وحدها بل شمل جميع مجالات الحياة، وإننا على يقين - ونحن نرى نجاح المصارف الإسلامية القائمة فعلا- أن عددها - بإذن الله- سيتضاعف ويتشعب، ومن ثم تتسع الدائرة وتقوى الرابطة بينها على مستوى العالم الإسلامي كله ليتحقق الدعم والتمويل اللازم لمشروعات استغلال موارد الشعوب الإسلامية استغلالا يخدم المصلحة ويتسم بالعدل والكفاءة في إطار تضامن إسلامي قوي وطيد.