فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 113

وخير لنفسك عصيانها

عبادَ الله, إن التوبة من الذنوب مفتاح السعادة في هذه الدار وفي دار القرار، وإنما كانت التوبة كذلك؛ لأنه بها يغفر الله الذنوب جميعًا؛ لا فرق بين صغارها والكبار ولأن التائب إذا صحت توبته بأن اجتمعت شروطها وانتفت الموانع يصبح بالتوبة أمينًا على دينه لا يُخل بواجب من واجبات الإسلام, فتوبوا عباد الله توبة نصوحًا؛ لتستنير قلوبكم وأبدانكم بدلا عن ظلمات كانت مخيمة عليها تثقلكم عن طاعة مولاكم وستجدون بإذن الله انشراحًا في صدوركم بدلا عن انقباضها وضيقها, فإن الذنوب تؤثر على القلوب والأبدان.

فهل من توبة إلى الله؟

هل من إقلاع عن المعاصي؟

هل من رجعة صادقة إلى الله؟

هل من عودة قبل الموت؟!

تنبه قبيل الموت إن كنت تعقل

فعما قليل للمقابر تنقل

وتمسي رهينًا للقبور وتنثني

لدى جدث تحت الثرى تتجندل

فريدًا وحيدًا في التراب وإنما

قرين الفتى في القبر ما كان يعمل

فوا أسفًا ما يفعل الدود والثرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت