فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 113

ينفعه شيء فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا، لعله أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم، فقالوا: [يا] أيها الرهط، إن سيدنا لدغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه فهل عند أحد منكم من شيء فقال بعضهم: والله إني لأرقي، لكن، والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلًا، فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يتفل عليه. ويقرأ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به قلبه [1] . [قال] فأوفوهم جُعلهم الذي صالحوهم عليه فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنذكر له الذي كان [فننظر ما يأمرنا] فقدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا له، فقال: «وما يدريك أنها رُقية؟» ثم قال: «قد أصبتم واقسموا واضربوا لي معكم سهمًا» فضحك - صلى الله عليه وسلم -.

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوَّذ الحسن الحسين رضي الله عنهما: «أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة» ويقول: «إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق» .

وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعوذ بعض أهله، يمسح بيده اليمنى، ويقول: «اللهم رب الناس، أذهب البأس واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا» .

(1) أي وجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت