وأشرقت أنوار البيت وتسامع الناس وأخذوا يدعون للتائب المنيب فهنيئًا له بتوبة ربه عليه:
{أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} [الأحقاف: 16] .
إن الملوك إذا شابت عبيدهم
في رقهم عتقوهم عتق أبرار
وأنت يا خالقي أولى بذا كرمًا
قد شبت في الرق فاعتقني من النار
قال عليه الصلاة والسلام في الحديث القدسي الذي يرويه عن ربه أنه قال: «يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي. يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي. يا ابن آدم لو أتيتني بقُراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقُرابها مغفرة» [1] .
شاب في ريعان شبابه كان مثالًا للشاب الضال المضل العاصي المعربد لا يعرف المسجد ولا يعرف كتاب الله، شاب ضيع عمره في معصية الله، لا يعرف الصلاة طرفة عين، لا يوجد منكر إلا عمل به.
(1) رواه الترمذي وقال حديث حسن.