وفي مسند الإمام أحمد من حديث أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل. قالوا: يا رسول الله، كيف يستعجل؟ قال: يقول قد دعوت ربي فلم يستجب لي» .
قال ابن القيم: وإذا جمع مع الدعاء حضور القلب وجمعيته بكليته على المطلوب وصادف وقتًا من أوقات الإجابة الستة, وهو الثلث الأخير من الليل وعند الأذان والإقامة. وأدبار الصلوات المكتوبات، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تقضى الصلاة من ذلك اليوم، وآخر ساعة بعد العصر وصادف خشوعًا في القلب، وانكسارًا بين يدي الرب، وذلًا له وتضرعًا ورقة واستقبل الداعي القبلة، وكان على طهارة، ورفع يديه إلى الله، وبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم ثنى بالصلاة على محمد عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ثم قدم بين يدي دعائه صدقة, فإن هذا الدعاء لا يكاد يرد أبدًا, ولا سيما إن صادف الأدعية التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها متضمنة للاسم الأعظم.
فمنها ما في السّنن (وفي) صحيح ابن حبان من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلًا يقول: «اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد» فقال: «لقد سأل الله بالاسم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب» وفي لفظ «لقد سألت الله باسمه الأعظم» .