فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 113

وقال عليه الصلاة والسلام: «يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قلت: الله لا إله إلا هو الحي القيوم، فضرب في صدري وقال: ليهنك العلم أبا المنذر» [رواه مسلم] .

وينبغي لقارئ القرآن أن يتعهده بالحفظ والمداومة على تلاوته، وليحذر كل الحذر من هجرانه وترك التعهد له، فيتعرض بذلك؛ لنسيانه وترك العمل به الذي هو من أعظم الذنوب.

قال ابن القيم رحمه الله: هجر القرآن أنواع:

أحدهما: هجر سماعه والإيمان به، والإصغاء إليه.

والثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه وإن قرأه وآمن به.

الثالث: هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه واعتقاد أنه لا يفيد اليقين وأن أدلته لفظية لا تحصل العلم.

والرابع: هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب وأدوائها، فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به.

والخامس: هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم منه وكل هذا داخل في قوله تعالى: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت