فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 113

الصلاة[1]

إخواني السجناء:

إن شأن الصلاة عظيم جدًا في ديننا- معشرَ المسلمين- وفي كل دين وأسرارها العظيمة وبركاتها العميمة وفوائدها الكثيرة لا تخفى على كثير من المؤمنين.

والصلاة صلة بين العبد وربه تقوى بها محبة العبد لربه كلما تكررت، قال ابن القيم رحمه الله فإن المحب يتلذذ بخدمة محبوبه وتصرفه في طاعته وكلما كانت المحبة أقوى كانت لذة الطاعة والخدمة أكمل, فليزِنْ العبد إيمانه ومحبته بهذا الميزان ولينظر هل هو ملتذ بخدمة محبوبه أو متكره لها يأتي بها على السآمة والملل والكراهة فهذا محك إيمان العبد ومحبته لله.

والصلاة يا إخواني هي الشعار الفاصل بين المسلم والكافر.

فقال تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر: 42 - 43] .

وقال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا} [مريم: 59] .

قال ابن عباس - رضي الله عنه: ليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية، ولكن

(1) من كتاب موارد الظمآن للشيخ عبد العزيز السلمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت