إلى اختراع أفكار وهمية تحمله على ارتكاب الجريمة. كما أن لها آثارًا ضارة بالصحة العامة، وقد تؤدي إلى الخلل في العقل والجنون نسأل الله العافية والسلامة لهذا كله. فإن المجلس يقرر بالإجماع ما يلي:
أولًا: بالنسبة للمهرب للمخدرات, فإن عقوبته القتل لما يسببه تهريب المخدرات وإدخالها البلاد من فساد عظيم لا يقتصر على المهرب نفسه وأضرار جسيمة وأخطار بليغة على الأمة بمجموعها، ويلحق بالمهرب الشخص الذي يستورد أو يتلقى المخدرات من الخارج فيمون بها المروجين.
ثانيًا: أما بالنسبة لمروج المخدرات, فإن ما أصدره بشأنه في قراره رقم 85 وتاريخ 11/ 11/1401 هـ. كاف في الموضوع ونصه كما يلي: «الثاني: من يروجها سواء كان ذلك بطريق التصنيع أو الاستيراد بيعًا وشراء أو إهداء ونحو ذلك من ضروب إشاعتها ونشرتها، فإن كان ذلك للمرة الأولى فيعزر تعزيرًا بليغًا بالحبس أو الجلد أو الغرامة المالية أو بها جميعًا حسبما يقتضيه النظر القضائي وإن تكرر منه ذلك فيعزر بما يقطع شره عن المجتمع ولو كان ذلك بالقتل؛ لأنه بفعله هذا يعتبر من المفسدين في الأرض وممن تأصل الإجرام في نفوسهم، وقد قرر المحققون من أهل العلم أن القتل ضرب من التعزير.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: «ومن لم يندفع فساده في الأرض إلا بالقتل قتل مثل قتل المفرق لجماعة المسلمين الداعي للبدع في الدين» إلى أن قال: «وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتل رجل تعمد الكذب