عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه
فكل قرين بالمقارن يقتدي
فانتبه يا أخي، واجعل ما حصل لك درسًا في المستقبل، وتعرف على إخوان يعينوك في دينك ودنياك، وأما أهل الشر والفساد، أهل المعاصي والذنوب، أهل الخلاعة والمجون، أهل المخدرات والخمور فاهجرهم وتبرأ منهم، وقاطعهم مقاطعة كلية.
قال تعالى: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 67] .
إذا عرفت رجالًا بالبر والتقى والاستقامة ونفرت منهم نفسك ونبا عنهم قلبك، فاعلم أنك مريض، إما مرض شبهة وإما مرض شهوة، وأنك ناقص معيب، دونهم في الطهارة فداوِ نفسَك من عيوبها، وطهرها من أوزارها حتى تتقارب الأرواح وتتشاكل النفوس، فتحل الألفة محل النفرة.
وإذا رأيت نفسك تميل إلى من تعرفهم بالشر والفجور، والفسق والخلاعة والعهر فاتهم نفسك واستدرك عمرك قبل الفوات، وابتعد عنهم كل البعد، وتب إلى الله واسأله أن يعافيك، مما ابتلاهم.
وقال بعضهم: الأصدقاء ثلاثة أحدهم كالغذاء لابد منه، والثاني كالدواء، يحتاج إليه في وقت دون وقت. والثالث كالداء لا يحتاج إليه قط.
إذا فهمت تفاوت الناس في العقل والدين فعليك قبل الصداقة أن