فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 113

وقال ابن القيم: [1]

السنة شجرة والشهور فروعها والأيام أغصانها والساعات أوراقها والأنفاس ثمرها, فمن كانت أنفاسه في طاعة فثمرة شجرته طيبة, ومن كانت في معصية فثمرته حنظل, وإنما يكون الجداد يوم المعاد فعند الجداد يتبين حلو الثمار من مرها والإخلاص والتوحيد شجرة في القلب فروعها الأعمال وثمرها طيب الحياة في الدنيا والنعيم المقيم في الآخرة وكما أن ثمار الجنة لا مقطوعة ولا ممنوعة فثمرة التوحيد والإخلاص في الدنيا كذلك.

وقال ابن القيم في موضع آخر:

وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم ومادة معيشته الضنك في العذاب الأليم، وهو يمر مر السحاب، فما كان من وقته لله وبالله فهو حياته وعمره، وغير ذلك محسوب من حياته وإن عاش فيه عيش البهائم، فإذا قطع وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة، فموت هذا خير له من حياته.

دقات قلب المرء قائلة له: ... إن الحياة دقائق وثوان

فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها ... فالذكر للإنسان عمر ثان

(1) الفوائد لابن القيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت