وقال عليه الصلاة والسلام: «من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب فليكثر من الدعاء في الرخاء» رواه الترمذي وغيره وحسنه الألباني.
قال ابن القيم [1] : والدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله ويرفعه، أو يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن كما روى الحاكم في صححيه من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السموات والأرض» .
وله مع البلاء ثلاث مقامات:
أحدها: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه.
الثاني: أن يكون أضعف من البلاء, فيقوى عليه البلاء فيصاب به العبد، ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفًا.
الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه.
وقد روى الحاكم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يغني حذر من قدر. والدعاء ينفع مما ينزل ومما لم ينزل وإن البلاء لينزل فيلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة» . رواه الحاكم وحسنه الألباني.
وفيه أيضًا من حديث ثوبان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يرد القدر
(1) من كتاب الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي.