فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 113

قال: «كان رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأنصار يكنى أبا معلق، وكان تاجرًا يتجر بماله له ولغيره، يضرب به في الآفاق، وكان ناسكًا ورعًا، فخرج مرّة فلقيه لص مقنع في السلاح. فقال له: ضع ما معك، فإني قاتلك. قال: ما تريد من دمي؟ شأنك بالمال. قال: أما المال فلي، ولست أريد إلا دمك. أما إذا أبيت فذرني أصلي أربع ركعات، قل صل ما بدا لك. فتوضأ ثم صلى أربع ركعات. فكان من دعائه في آخر سجوده أن قال: يا ودود يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعالًا لما تريد، أسألك بعزك الذي لا يرام، وبملكك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك: أن تكفيني شر هذا اللص. يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني. ثلاث مرات. فإذا هو بفارس قد أقبل بيده حربة قد وضعها بين أذني فرسه، فلما بصر به اللص أقبل نحوه، فطعنه فقتله. ثم أقبل إليه فقال: قم. فقال: من أنت بأبي أنت وأمي؟ فقد أغاثني الله بك اليوم. فقال: أنا ملك من أهل السماء الرابعة، دعوت بدعائك الأول فسمعت لأبواب السماء قعقعة. ثم دعوت بدعائك الثاني: فسمعت لأهل السماء ضجة. ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل لي: دعاء مكروب. فسألت الله أن يوليني قتله. قال الحسن: فمن توضأ وصلى أربع ركعات ودعا بهذا الدعاء استجيب له مكروبًا كان أو غير مكروب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت