فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 283

النبي صلى الله عليه وسلم1 أو قريبا منه على الجبل قريبا من الصخرات ويجعل حبل المشاة بين يديه ويستقبل القبلة ويكون راكبا ويكثر من قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير ويجتهد في الدعاء والرغبة إلى الله عز وجل إلى غروب الشمس ثم يدفع مع الإمام إلى مزدلفة على طريق المأزمين وعليه السكينة والوقار ويكون ملبيا ذاكرا لله عز وجل فإذا وصل إلى مزدلفة صلى بها المغرب والعشاء قبل حط الرحال يجمع بينهما ثم يبيت بها ثم يصلي الفجر بغلس2 ويأتي المشعر الحرام فيقف عنده ويدعو ويستحب أن يكون من دعائه اللهم وقفتنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ*ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة:198- 199] ويقف حتى يسفر3 جدا ثم يدفع قبل طلوع الشمس فإذا بلغ محسرا أسرع قدر رمية بحجر حتى يأتي منى فيبتدئ بجمرة العقبة فيرميها بسبع حصيات كحصى الحذف ويكبر مع كل حصاة ويرفع يديه في الرمي ويقطع التلبية بابتداء الرمي ويستبطن الوادي ويستقبل القبلة ولا يقف عندها ثم ينحر هديه ثم يحلق رأسه أو يقصره ثم قد حل له كل شيء إلا النساء ثم يفيض إلى مكة فيطوف للزيارة وهو الطواف الواجب الذي به تمام الحج ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كا متمتعا أو ممن لم يسع مع طواف القدوم ثم قد حل من كل شيء.

ويستحب أن يشرب من ماء زمزم لما أحب ويتضلع منه ثم يقول اللهم اجعله لنا علما نافعا ورزقا واسعا وريا وشبعا وشفاء من كل داء واغسل به قلبي واملأه من خشيتك وحكمتك.

1 أخرجه مسلم"1218"، من حديث جابر.

2 الغلس: ظلام آخر الليل. انظر المصباح المنير:"غلس".

3 أسفر الصبح: أضاء انظر: المصباح المنير:"سفر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت