الصفحة 128 من 296

بالوبر الخشن وعليه بطانية جميلة مزينة بمثلثات بنية وبرونزية ملقى عليها سرج صفير، خمنت بأنه من أجل الفتاة الصغيرة، ابتسموا لي بود. وقفت المرأة، وجلبت الثور إلى جانبي مشيرة لكي أربت على ظهره، ثم عادت وجلست ودعتني ومترجمي للانضمام إليهم.

بعد التعارف الذي قام به المترجم سألت: ما شعورهم تجاه الصينيين؟"نظر كل واحد منهم إلى الأخر، خبأت الفتاة وجهها بين يديها، ونظرت إلينا من خلال أصابعها المنفردة عيست بوجهي في البداية، ومن ثم بدأت بالضحك."

تكلم العجوز مبتسما بلا أسنان:"نحن اعتدنا على الحكام من أراض أخرى، تعود حكاياتنا إلى ما قبل أجداد أجدادنا، إنها حكايات الملوك الذين أتوا أرضنا غازين. نطلق على جنودهم اسم"قاتلي النوماد"أضاف، وهو يربت على كتف الفتاة الصغيرة:"لماذا يجب أن تكون الأشياء مختلفة في زمانها؟

تابعت المرأة العجوز:"بدأت المشاكل عندما تسلم الرجال القيادة. سالت ماذا عثت بذلك."

أجابت:"انظر، اليوم كل شيء يدار من الرجال. عشت مرة في المدينة، وحاولت إتباع البوذية، لكنني رأيت كل الأعمال الهامة هنالك، تماما مثل الحكومة، كان يقوم بها الرجال, >"

قال الرجل: أوافق على ما قالته، كانت النساء دائما في الأزمنة الغابرة تكبح جماح الرجال"، ابتسم مضيفة:"قد نصبح أحيانة متوحشين، نصطاد، ونقطع الغابات، وتقوم بمثل أنواع تلك الأعمال دون رادع، لكن كانت النساء في الماضي تقول لنا قفوا هذا يكفي"."

ذكرني هذا الحديث بقبيلة الشور في الأمازون. إنهم يؤمنون بالمساواة بين الرجال والنساء مع أدوار مختلفة لكل منهم، يصيد الرجال من أجل الطعام، يقطعون الأشجار للتدفئة ويقاتلون الرجال الآخرين، بينما كانت النساء تقوم برعاية الأطفال، تزرع وتجمع الغلال، تهتم بتدفئة المسكن، وتقوم بأهم عمل وهو إخبار الرجل متى يكون عمله کافية ومتى يجب عليه أن يتوقف، توضح قبيلة الشور بأن الرجال كانوا يستمرون بصيد الحيوانات وقطع الأشجار حتى عندما يكون هناك كفاية من اللحوم والأخشاب إلا إذا كبحت جماحهم النساء عندما قامت جماعة من الشور بزيارة الولايات المتحدة صدموا ليشاهدوا كيف كانت الطبيعة تدمر بالطرق الرئيسية المعبدة قاطعة المدن الكبيرة وبالأسواق الضخمة. سألوا:"اين النساء؟ ماذا حصل لهن؟ لماذا لم يضعوا حدأ لأعمال الرجال؟ لماذا تريد نساؤكم دائما شراء مزيد من الأشياء؟."

كان مدهشة أن تجد الشعور الوجداني نفسه بين قبائل في أعماق الأمازون وبين النوماد في أعالي قمم جبال الهمالايا، لازمني تفكير في طريق عودتنا إلى مدينة لاهاسا بأنه ربما تكون تلك المجموعات القبلية تمثل قيم الإنسان الحقيقية، وكل ما يجب علينا فعله لتغيير العالم هو أن تقيم التوازن بين الرجال والنساء. بتحديد ذكورية حكم تحالف أثرياء المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت