الرئاسة البلاد طارحة برنامجا وأفكارا تذكر بالمثل والمبادئ التي قامت عليها الثورة الأمريكية. أعلن أربينز بأنه لن يسمح بعد الآن للشركات الأجنبية أن تستغل البلاد وشعبها وبأنه يجب أن يستفيد الغواتيماليين من موارد البلاد. فويل انتخابه في العالم كنموذج للعملية الديمقراطية، حينذاك كان فقط 3% من الفواتيماليين يملكون 70% من الأرض، فوضع آرينز برنامجا إصلاحية شاملا للأرض شكل خطرا كبيرا مباشرة على عمليات شركة يونايتد فروت، تخوفت الشركة من أن يصبح نجاح آربينز مثلا يحتذى للآخرين الذين قد يسيرون على خطاه في المنطقة وربما في العالم.
بدأت يونايتد فروت حملة دعائية كبيرة في الولايات المتحدة، وأقنعت الجمهور الأمريكي والكونغرس على أن أربينز قد حول غواتيمالا إلى قاعدة تجسس سوفييتية، وأن برنامجه للإصلاح الزراعي كان مؤامرة روسية لتحطيم الرأسمالية في امريكا اللاتينية. خططت السي آي إيه لانقلاب في غواتيمالا عام 1954. وأمطرت الطيارات الأمريكية العاصمة بوابل من القنابل، أطيح بالرئيس المنتخب ديمقراطية، واستبدل بديكتاتور يميني عسكري وحشي هو الكولونيل كارلوس كاستيلو أرماس. وفي الحال، أبطلت الحكومة الجديدة عمليات الإصلاح الزراعي، ألغت الضرائب المدفوعة من الشركة، أزالت الاقتراع السري، وألقت بالآلاف من منتقدي كاستيلو في السجون. انفجرت حرب أهلية في عام 1960 محرضة ضد الحكومة جماعة من الفدائيين المعروفة بالنقابات الثورية الوطنية الغواتيمالية، والتي بدأت عملياتها ضد الجيش المدعوم من الولايات المتحدة وضد فرق الموت اليمينية، اشتد العنف خلال الثمانينات وأدى إلى مقتل مئات الآلاف من المدنيين غالبيتهم من المابانيين، والتي ن السجون، وتعرض للتعذيب أكثر من ذلك.
وفي عام 1990 ذبح الجيش المدنيين في مدينة سانياغو أتيتلان التي تقع قرب بحيرة أثينلان المرتفعة والمشهورة كأجمل بقعة في أمريكا الوسطى، على الرغم من أنها لم تكن المجزرة الوحيدة، لكنها تصدرت عناوين الصحف العالمية لأنها حدثت في مكان مشهور بؤمه كثير من السياح الأجانب، بدأت قصة هذه المجزرة، وفقا لتقارير شهود عيان، عندما اتجهت مجموعة من المايانيين في مسيرة إلى بوابات القاعدة العسكرية، كان أحد جيرانهم قد اختطف من الجيش فأعتراهم الخوف من أنه سينضم إلى صفوف الآلاف من المفقودين. طالبوا بإطلاق سراحه ففتح الجيش النار على جماهير المحتشدين قاتلا وجارحة العشرات من الرجال والنساء والأطفال
كانت رحلتي لزيارة بيبي جاراميللو عام 1992 بعد هذه المجزرة بفترة قصيرة. أراد أن يشارك شركة ستون و وبستر، ويحصل على التمويل من البنك الدولي. أعلم بأن المايانيين يعتقدون بأن الأرض هي روح حية وأن تلك الأماكن التي ينبثق منها البخار تعتبر أماكن مقدسة، توجست من أن أية محاولة لبناء محطة توليد كهربائية فوق أراضي الينابيع الحارة