الصفحة 156 من 296

تجهم وجهه مضيفة:"فقط الأسبوع الماضي هاجم المايانيون سيارة كانت تقل أختي. حمدا لله كل سياراتنا مجهزة بنوافذ ضد الرصاص، هذا وحراسها الشخصيون قد أنقذوا حياتها".

سألت:"هل لحق الأذى بأي شخص"

هز كتفيه بلا مبالاة وأجاب:"قال الحراس بأنهم قد أصابوا اثنين من هؤلاء أولاد الحرام، لكن أصدقامهم حملوهم وفروا، رجالنا أذكياء بما فيه الكفاية لكي لا يطاردوهم، هذا ما حدث لأحد شركائي من رجال الأعمال. طارد حراسه، المهاجمين، ووقعوا في شرك, قتل أحدهم والآخر جرح."

تطلع من خلال نافذته إلى الشارع العريض المشجر على جانبيه الذي كنا نجتازه.

لقد كانت مدينة جميلة أضاف متأملا كانت أغلب أعمال العنف تقع في الريف"تطلع باتجاهي الأمر ليس كذلك الآن، اللعنة على هؤلاء المايانيين لقد أصبحوا الآن كالمسعورين."

حدق مرة ثانية الى الخارج من خلال نافذة السيارة، وعاد بنظره إلي، وضحك ضحكة خافتة:"إذا كنت مكاني ممن تخاف أكثر؟"

ماذا تعني؟"من الذي يملك الفرصة الأكبر لقتلك؟"

تذكرت توريجوز في بنما، حيث كانت تقول الإشاعات بأن أحد حراسه الشخصيين قد أعطاه مسجلا صغيرة يحتوي على قنبلة موقوتة، قبل قليل من ركوبه تلك الطائرة المشؤومة

"حراسك"

"بالطبع أسند ظهره للخلف، وغاص في مقعده."يجب عليك أن تجد الأفضل، وتدفع لهم مرتبا جيدأ، لدينا قوة أمنية كبيرة، وقبل أن يكلف أي شخص بمهمة حماية عائلتي، مثل هؤلاء الرجال الذين تراهم الآن وأشار إلى السيارات التي أمامنا والتي خلفنا يقضون سنوات في تلك القوة الأمنية في أحد معاملنا، مصارفنا أو مزارعنا، لا يسمح لهم الاقتراب مني أو من عائلتي حتى يثبتوا جدارتهم وإخلاصهم

كيف يثبتون ذلك؟

يثبتون إخلاصهم؟ هز برأسه وتبسم:"يجب عليهم أن يضعوا حياتهم على المحك، يلقونها في نيران المعركة، يظهرون بأنهم يملكون الشجاعة والولاء"

ذكرتني كلماته ما الذي حدث في العراق، ليدفع الولايات المتحدة لغزوه في السنة الماضية في 1991، عندما ذكرت ذلك، هز بيبي برأسه وقال: أخبرني المزيد عن ذلك.

حاول تابعونا أن يغتالوا صدام حسين، لكن حراسة الأمنيين كانوا كفؤئين ومخلصين. إلى جانب أنه كان لديه العديد من الرجال الذين يشبهونه تماما , تخيل إذا كنت أنت أحد حراسه الشخصيين وسولتك نفسك أن تقبل رشوة، أنت تعرف إذا أطلقت النار على أحد هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت