الصفحة 164 من 296

أخذت تلك الكلمات منحى جديدة بينما كنا نقترب لندخل الألفية الثالثة.

في بداية عام 1998، سبع بلدان في أمريكا اللاتينية، أكثر من 300 مليون إنسان و القارة التي يبلغ عدد سكانها 370 مليونة قد صوتوا لرؤساء نادوا بالوقوف ضد الاستغلال الأجنبي، على الرغم من مزاعم إعلامنا وسياسيينا، هذه الأصوات لم تكن أصواتا للشيوعية أو الفوضوية أو الإرهاب، كانت أصواتا من أجل حق تقرير المصير. من خلال عمليات الانتخاب الديمقراطية بعث جيراننا لنا برسالة قوية: لا يريدون غيرتنا عليهم، وحبنا لهم، ببساطة، إنهم يريدون من شركاتنا أن تتركهم وشأنهم وتتوقف عن استغلالهم واستقلال أرضهم.

أمريكا اللاتينية تمشي على خطا كل من باين وجفرسون والرئيس واشنطن وكل الشجعان من رجال ونساء وأولاد الذين وقفوا في وجه الإمبراطورية البريطانية في السبعينات من القرن الثامن عشر.

إنه تحول مذهل في التاريخ، أن طليعة الثورة هذه الأيام ضد الإمبراطورية هم الشعوب الأصلية في أمريكا اللاتينية والجنوبية

بينما أجدادنا الأوائل أسسوا حكومتهم الجديدة على مبادئ قبائل الإيراكوا الهندية وبينما جيشنا جيش الولايات المستعمرة، استخدم الهنود كجنود وفرق استطلاع، كافأت أمتنا بالنهاية هؤلاء الهنود بالإقصاء والإبادة الجماعية. أما بالنسبة للعديد من بلدان أمريكا الجنوبية فقد شكل هؤلاء الهنود طليعة الحركة الثورية

يظهر الآن جيل جديد من الأبطال. على الرغم من أن أصولهم تعود إلى ما قبل الحضارات الكولومبية، دافع هؤلاء القادة عن جماهير الفقراء والمحرومين بغض النظر عن العرق أو الأصل أو الدين أو فيما إذا كانوا يعيشون في أحياء فقيرة مكتظة أو على مزارع بعيدة، يظهر هذا في بوليفيا أكثر وضوحا من أي مكان آخر.

عندما كنت أتابع الانتخابات الرئاسية في بوليفيا عام 2005 فكرت بماذا كان يشعر بيبي كيف كانت ردة فعله عندما انتخب أحد المزارعين الهنود من بيئة متواضعة. من قبيلة الأيمارا الهندية. رئيسا للبلاد من غالبية الشعب الساحقة.

كان النصر الذي حققه إيفو مورالس، بالتأكيد، کابوسا مرعبة لبيبي.

بينما كنت أشاهد التغطية التلفزيونية للاحتفالات بعد انتهاء الانتخابات، انتقل تفكيري إلى الوقت الذي عرض فيه على عمل هو الأقوى نفوذا في ذلك البلد. وتوضح الطريقة التي حدث فيها ذلك مواقف وأعمال حكم تحالف أثرياء المال والشركات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت