الصفحة 256 من 296

المتحدة. لم يحصل أبدأ من قبل مثل هذا الإجماع. لم يوجد أبدأ من قبل مثل هذه الظاهرة من الدعم لمصلحة أفقر الفقراء من سكان المدن والريف والسكان الأصليين.

لم يحصل أن تحمل بلدان مستعمرة مثل هذه الرسالة القوية المجمع عليها، وتوصلها إلى مستعمريها، لم يكن قد حصل ذلك في العالم الغربي، ولا أفريقيا أو آسيا.

على الرغم من أن الشرق الأوسط قاوم أيضأ قبضة الإمبراطورية، لكن الصراع هنالك قد كلف الناس لا المنطقة ضريبة فظيعة

من جهة أخرى، لم تكن ثورة أمريكا اللاتينية تهدف إلى طرد المستقلين الأجانب فحسب بل كانت أيضأ حركة إيجابية باتجاه المساواة، والحرية، والإصلاح الاجتماعي. وقد كانت ه جزء كبير منها حركة سلمية، وصل تأثيرها إلى أصقاع الأرض لتكون مثلا وقدوة؛ لقد حققت أهدافا حقيقية ملموسة، وألهمت الناس على مدى كل القارات.

بدأ الرؤساء المنتخبون الجدد أيضأ شيئا لم يسبق له مثيل في تاريخ المنطقة. >

وافقوا على أن بدافعوا عن بعضهم البعض، متحدين، وليس كقادة منفردين (كما كان الأمر في زمن بوليفار) بل من خلال تعاون جماعي، وسعوا وقفتهم ضد صندوق النقد الدولي، البنك الدولي، وحكومة الولايات المتحدة لتشمل الدفاع عن النفس

بلاد مثل البرازيل، والأرجنتين، وتشيلى، والبيرو، وفنزويلا قادت جهودا حثيثة في تغيير أهداف جيوشهم من حماية الشركات المتعددة الجنسية إلى الدفاع عن بلدانهم ضد التدخل الأجنبي، وبدؤوا يناقشون بشكل جدي إمكانية التعاون العسكري الواسع، بالإضافة إلى تقوية العلاقات بين بعضها البعض، بدأت دول أمريكا اللاتينية بإقدام تنمية العلاقات مع الهند الصين، والأمم الأخرى التي يربط بينها قاسم مشترك وهو الارتياب في بناء الولايات المتحدة الإمبراطوري.

في تشرين الثاني عام 2005 قام الرئيس الصيني هو جينتاو برحلة بالغة الأهمية إلى القارة، فزار الأرجنتين، والبرازيل، وتشيلى، وكوبا، وعقد اجتماعات ثنائية مع الرئيس المكسيكي فيسنت فوكس ورئيس البيرو اليجاندرو توليدو. تفوقت الشركات الصينية دون أية ضجة في عدد من المناطق التي كانت تعتبر سابقأ حكرا على الولايات المتحدة. أدارت شركة صينية وبفعالية"موانئ أنكور على طريق قناة بنما. وفي عام 1998 أطلقت الصين والبرازيل برنامج القمر الصناعي للكشف عن الموارد الأرضية. >"

وبينما كانت واشنطن تحاول خلق معاهدات تجارية لمصلحة شركات الولايات المتحدة ووجهت بمقاومة عنيدة من القادة اللاتينيين، لافت عروض العمل الصينية الأقل كلفة استحسانا كبيرا.

قد يبدو هذا متناقضأ إذا أخذنا بعين الاعتبار الاحتمال بانبثاق الصين كإمبراطورية جديدة. مع ذلك، يعي اللاتينيون بأن الصين تختلف عن الولايات المتحدة فهي كما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت