الصفحة 262 من 296

حديثي معه حول اشكال الاستغلال الحديثة ذكرني بتلك الأيام الماضية. لم يفصح عن اسم الرئيس الذي كان موضوعه، كانت أحدث محاولاته هو تحويل قائد منتخب ضد ما أعلن عنه من سياسات، وأخبرني بأنه يريد مني أن أعرض هذه القصة كواحدة من عدة أمثلة على عمله.

لم أتفاجأ بأي شيء قاله. لقد كنت أشك دائما بأن معظم الرؤساء تلك البلاد السبعة قد حاول معهم أحد ما من الأشخاص الذين كانوا يؤدون عملي القديم نفسه كرجل اقتصادي ماجور، لم يكن معروفة من الرئيس أن هذا الشخص كان يدور حول مراكز القوة لبعض الوقت، كأحد موظفي البنك الدولي، وسفارة الولايات المتحدة أو موظفا في منظمات المساعدة الإنسانية في الولايات المتحدة، أو مستشار. ويظهر فقط بعد الانتخابات ويفضع وظيفته الجوهرية الأكثر أهمية

عندما كان المرتابون بوجودنا نحن رجال الاقتصاد المأجورين يقولون لي في بعض الأحيان بأنهم يعرفون بأن الاغتيالات تحدث فما هو مبرر وجودنا وبالتالي لماذا عليهم أن يصدقوا أن أناسا مثلي ومثل برت موجودون، كنت أجيب، وأشير إلى ذلك الشيء الواضح، ما من عاقل ينثال رئيس دولة قبل أن يحاول تطويعه وإدخاله في اللعبة. ما من سياسي أو عميل سي آي إيه بفكر بذلك، حتى ولا رجل مافيا متحجر القلب يفعل ذلك. إن الاغتيال ببساطة له مخاطر كثيرة، ويمكن أن يؤدي إلى فوضى كبيرة واختلاط بالأوراق لا يعرف الحابل من النابل منها، أي توجد احتمالات كثيرة للخطأ

يجب عليك دائما في البداية إرسال المبعوثين. يعرضون الجزرة بيد للإفساد ومن ثم إذا هذا الأسلوب لم يأت أكله، يهددون باليد الأخرى بعصا الانقلاب أو الاغتيال. عندما أرسلت أنا إلى مهمات مشابهة كنت أكثر حذرة ومكرة من برت، افترضت دائما أنه توجد مسجلات صوت مخفية تلتقط المحادثات في المكاتب الحكومية، مع ذلك كان مضمون الرسالة التي كنت أوصلها هو نفسه، وكان يترك الرئيس، وليس لديه أدنى شك، يمكن له أن يبقى في السلطة، ويصبح ثريا إذا تعاون معنا أو سوف يتم إقصاؤه حيا أو ميتا، إذا لم يتعاون.

تحدث الرئيس شافيز حول صلاته مع رجال اقتصاد مأجورين ومع العملاء، و الراديو الفنزويلية، أذاعت ال بي بي سي واحدة من عدة مقابلات له في هذا الموضوع:

أشار الرئيس إلى كتاب (اعترافات رجل اقتصاد مأجور) للمؤلف جان برکنس، قائلا بأن هؤلاء الاقتصاديين المرتزقة اقتربوا منه في وقت معين. قال بأنهم عرضوا عليه أموالا من صندوق النقد الدولي فيما إذا وافق على طائرات مراقبة ووجود مستشارين من الولايات المتحدة. وقال، على الرغم من انه قد رفض عروضهم إلا أن هؤلاء الرجال الاقتصاديين المأجورين لم يكفوا عن المحاولة، ومارسوا الضغط من خلال بعض الموظفين الحكوميين"ذوي النفوس الضعيفة، ومن خلال أعضاء في المجلس التشريعي وأيضا ضباط في الجيش"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت