الصفحة 274 من 296

ركب جيمي الطائرة إلى هاوستون لحضور اجتماع سري مع مدراء الشركة البترول. انضم إليه عدة موظفين حكوميين كبار، لقد ظن بأن أحد هؤلاء الموظفين سيكون مفيدة بشكل خاص لأنه عمل سابقا في شركات البترول. ظن جيمي أنه بذلك يصنع حليفة جيدة.

هز الدكتور كالأرزا رأسه بحزن: كم كان على خطأ!!؟ على أية حال، كان الأمر قضي. حضر الاجتماع الإكوادوريون ورجال البترول الذين أصروا على السرية. لم تكن هنالك صحافة أو أي إعلام من أي نوع. قدم الأمريكيون عرضهم للإكوادوريين. كانوا يعلمون بأن جيمي وعد خلال حملته الانتخابية بتحجيمهم، مع ذلك طالبوا بعقد الصفقة نفسها التي كانوا قد حصلوا عليها سابقا في الإكوادور، والتي كانوا يحصلون عليها في بلدان أخرى، تبدا شرکا نهم عمليات التنقيب الأولية وتدفع الإكوادور بالدولار أو بالبترول الخام.

أكد لهم جيمي بأنه ليس لديه أي مانع أن يدفع ثمنأ معقولا مقابل خدمات تقدمها هذه الشركات، لكن لن يوافق على الدفع بالبترول الخام.

قال:"إنني أنوي بناء مجمعات بتروكيماوية في بلدي، وبالتالي يستيطع شعبي أن يستفيد من القيمة المضافة، نريد أن نحتفظ بكل بترولنا الخام أغضب هذا أولئك المدراء. إنها لم تكن الصفقة التي تمتعوا بها مع الإدارة السابقة، وكانت مناقضة تماما لسياساتهم العالمية. احتد النقاش، ووفقا لما أخبرني به جيمي لاحقا، تحول الاجتماع إلى عداء. في النهاية، طفح فيه الكيل، فقام، وخرج من الاجتماع متوقعة بأن الأكوادوريين الآخرين سينضموا إليه لكن لم يفعلوا،"

عاد رئيسنا، صديقي جيمي، إلى كويتو، وعقد اجتماعا مع مستشاريه المقربين، أخبروه بأنهم يشعرون بأنه في موقف خطير جدأ، وأن حياته في خطر، لكن هذا لم يثن عزيمته واستمر بالكلام دون خوف. وقال في مقابلة تلفزيونية بأنه سوف يؤمم الشركات الأجنبية إلا إذا وضعوا خططا يستفيد منها الشعب الإكوادوري. ألقي خطبة على مدرج أتاهولبا للألعاب الأولمبية حيث تحدث بشكل واسع حول حقوق السيادة للأمة لترعى مصالح شعبها، وبشكل خاص الفقراء، بعد فترة قصيرة من ذلك الخطاب، ركب مع زوجته طائرتهما الصغيرة قاصدأ مكانة أخر، لم يكمل رحلته أبدا. مات الاثنان في ذلك الحادث، في 24 أيار 1981 أي بعد اجتماع هاوستون السري بأقل من شهر. لم يكن هناك أي شك بأن جيمي رولدوس قد اغتيل.

جلسنا نحن الأربعة في ذلك المطعم في ولاية ماساتشوستس مدهوشين، وقد لجمنا الصمت لزمن طويل،

لقد تخيلت جيمي رولدوس اغويلرا في ذلك اليوم عندما قابلته لأول مرة في حفل استقبال نے کويتو، وكنت متأثرة بشكل عميق بنشاطه، وجاذبيته، وحس الدعابة لديه وتصميمه على انتشال الإكوادور من وضعها كإحدى أفقر البلدان في المنطقة. أخيرا، توجهت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت