من مؤسسات تابعة لهذه الشركات على الأغلب بضائع مشتقة من البترول ومنتجة في معامل العالم الثالث تحت شروط عمل مرعبة.
خلال العقود التي تلت الانقلاب في إيران، ساق الاقتصاديون أمثلة متكررة عن النمو الاقتصادي السريع كبرهان على تراجع الفقر. مع ذلك، كما شاهدنا في آسيا، كانت الإحصائيات مضللة.
بالإضافة إلى تجاهل الانحطاط الاجتماعي والبيئي، أهملت الإحصاءات مناقشة المشاكل التي تنجم على المدى الطويل.
أحد الأمثلة عن العواقب غير المقصودة قدم بواسطة الأحداث التي نتجت عن مغامرة روزفلت الإيرانية، قد يكون الانقلاب أتي إلى السلطة بدکتاتور صديق لشركات النفط، لكنه أيضا أسس الحركات معادية لأمريكا في الشرق الأوسط. لن يغفر الإيرانيون للولايات المتحدة إسقاط رئيس وزرائهم المحبوب المنتخب ديمقراطية، ولن تغفر ذلك أيضا الشعوب في البلدان المجاورة
يتساءل الباحثون في التاريخ السياسي ماذا كان يمكن أن يحدث لو دعمت واشنطن خيار الشعب الإيراني الديمقراطي وشجعت مصدق في استخدام الدخل النفطي لمساعدة الشعب الإيراني للنجاة من الفقر. استنتج العديد منهم بأنه لو حصل ذلك لشجع هذا بلدان أخرى لاختيار الطرق الديمقراطية، وحال دون وقوع العنف الفظيع الذي ابتليت به المنطقة منذ ذلك الحين، بدلا من ذلك، أدى ما قامت به الولايات المتحدة إلى أن تنظر هذه الشعوب إليها كبلد لا يمكن الوثوق به، أظهرنا أنفسنا بأننا لم نكن مدافعين عن الديمقراطية، ولم يكن هدفنا مساعدة العالم الثالث. ببساطة، أردنا أن نسيطر على موارد هذه البلدان.
خلال الفترة نفسها عانت الولايات المتحدة من مشاكل داخلية كبيرة عملية بسط سيطرة ومد نفوذ الشركات الكبيرة المستغلة، أغرق أمتنا عميقا في الديون. وبشكل متزايد كانت المعامل التي تنتج بضائعنا، بالإضافة إلى حقول النفط، تقع في بلدان أخرى. طالب الدائنون الأجانب بدفع مستحقاتهم ذهبا. ردا على ذلك قامت إدارة نيكسون في عام 1971 بإبطال معيار الذهب الذي كان معمولا به.
تواجه واشنطن الآن مشكلة عويصة جديدة، وذلك فيما إذا تحول دائنونا إلى التعامل بعملات أخرى غير الدولار، ستجير الشركات الكبيرة على الوفاء بقروضها بالقيمة التي التزمت بها بالنسبة إلى الذهب عندما تعاقدت على هذه الديون، وهذا سيكون كارثة. لأن خزائن الشركات لم تكن تحوي ودائع كافية لتغطية الدين.
الحارس الوحيد الذي كان يقف على الباب حائلا دون الإفلاس هودار صك العملة 2 الولايات المتحدة، بقدرته على طبع الدولارات وفرض قيمتها. وعلى هذا فإنه أمر ملح وأساسي أن يستمر العالم بقبول الدولار كمقياس في تقدير العملة.