الصفحة 40 من 296

عندما وصلت إلى أندونيسيا في عام 1971 كان هدف السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية واضحة: أوقفوا الزحف الشيوعي، وادعموا الرئيس. توقعنا أن سوهارتو سيخدم واشنطن كما خدمها شاه إيران. كان الرجلان متشابهين في الجشع والخيلاء والوحشية.

بالإضافة إلى شهوتنا في امتلاك النفط أردنا أيضا أن تجعل من أندونيسيا مثالا لكل بلدان آسيا ولكل بلدان العالم الإسلامي

كانت شركة ماين، التي كنت أعمل فيها، مسؤولة عن عملية تطوير الشبكات الكهربائية التي ستمكن سوهارتو وحاشيته من تصنيع البلاد وجعلهم أكثر غنى، وتضمن أيضا السيطرة الأمريكية لمدة طويلة.

كان عملي هو اختلاق الدراسات الاقتصادية الضرورية للحصول على التمويل من البنك الدولي وبنك أسيا للتنمية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

حالما وصلت إلى جاكرتا اجتمع فريق عمل ماين في المطعم الرائع في الطابق العلوي لفندق أندونيسيا انتركونتيننتال، أوجز مدير المشروع شارلي ايلينفورث مهمتنا الننقذ هذا البلد من قبضة الشيوعية ومن ثم أضاف:"نحن جميعا نعرف إلى أي مدى تعتمد بلادنا على النفط، تستطيع أندونيسيا أن تكون حليفة قوية فيما يتعلق بهذا، لذلك وأنتم تنفذون هذه الخطة الرئيسية، الرجاء أن تعملوا ما في وسعكم لتضمنوا أن صناعة النفط وما يخدمها من موانئ وأنابيب نقل وشركات بناء، يحصلون على كل ما قد يحتاجونه في الطريق إلى كهربة البلاد خلال مدة ال 25 عاما من عمر هذه الخطة."

كانت أغلب المكاتب الحكومية في جاكرتا آنذاك تفتح أبوابها باكرا حوالي الساعة السابعة والنصف صباحأ، وتغلق أبوابها عند الساعة الثانية بعد الظهر، يأخذ موظفو هذه المكاتب استراحة لشرب القهوة، الشاي، وتناول طعاما خفيفة. أما الفداء فقد كان مؤجلا حتى نهاية الدوام، جعلتها عادة الإسراع بالعودة إلى الفندق وتغيير ملابسي وارتداء لباس السباحة متوجها إلى المسبح، وأطلب من المطعم سندويشة من سمك الطون وبيرة محلية باردة تدعى بينتانع بارو، ومع أنني كنت أحمل معي حقيبتي المملوءة بالأوراق الرسمية التي جمعتها خلال لقاءاتي لكن كان ذلك مجرد ذريعة فقد كانت هناك لأستمتع بأشعة الشمس محوله لون جسمي إلى البرونزي، ولأستمتع بالنظر إلى الفتيات الجميلات باللباس البكيني، أغلبهن کن زوجات أمريكيات لعمال نفط، واللواتي قضين أيام الأسبوع في أماكن بعيدة أو زوجات لمدراء تنفيذيين يعملون في جاگرتا?

لم يمض وقت طويل لكي أفتتن بامرأة كانت تبدو في عمر فريب من عمري، خليط آسيوي أمريكي، بالإضافة إلى جمال جسدها المذهل بدت ودودة بشكل غير اعتيادي. أحيانا وبالطريقة التي كانت تقف فيها، وتتمطى، وتبتسم لي أثناء طلبها الطعام بالإنكليزية وتفطس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت